في غابة سحرية جميلة، كانت مجموعة من الحيوانات الأصدقاء تعيش بسلام وفرح، كان هناك الدب بنيّ، وليلى الأرنبة، وسامي السنجاب، كانوا يحبون اللعب سويًا والذهاب في مغامرات، لكن أكثر أمر أحبوه هو مساعدة الآخرين.
وفي صباح مشمس، أثناء قيامهم بجمع التوت، لاحظوا بأن ممر الغابة مليء بأوراق الشجر المتساقطة، ما صعّب المشي على أصدقائهم الحيوانات الصغيرة، وبدون تفكير وتباطؤ قرروا تنظيفه.
فاستخدم بني مخالبه القوية لجمع أوراق الشجر في كومات، وتجوّلت ليلى تنظّف بمكناسها الصغير، وركض سامي صعودًا ونزولًا على الأشجار، متأكدًا من جمع الأوراق جميعها، وسرعان ما أصبح الممر نظيفاً خالياً من الأوراق وسهل المشي عليه.
أثناء عملهم، مرت فأرة صغيرة تدعى ألما. شاهدت ألما والدهشة على وجهها منظر الحيوانات وهم يساعدون بعضهم البعض، دون الحصول على مكافأة مقابل ذلك، فتأثرت ألما، وعرضت عليهم فكرة الانضمام لهم.
سألت ألما بابتسامة كبيرة: "هل يمكنني أن أنضمّ إليكم وأساعدكم؟"
كان بني وليلى وسامي مبتهجين للغاية بأن صديقًا آخر انضم لهم، فأعطوا ألما مكناسًا صغيرًا، وبدأت بالتنظيف بجانبهم بحماس.
عندما انتهوا، بدا الممر رائعًا، وقالت ألما للحيوانات اللطيفة بعيون تمتلئ بالامتنان: "شكرًا لكم على السماح لي بالمساعدة".
منذ ذلك اليوم، أصبحوا يُعرفون بـ"أصدقاء الغابة الودودون"، حيث قضوا أيامهم في إيجاد طرق لجعل الغابة مكانًا أفضل للجميع، فزرعوا الزهور، وبنوا مأوى للحيوانات، وأيضاً نظموا نزهات للجميع في الغابة.
وقد ألهمت أعمالهم الخيرة حيوانات أخرى للمساعدة أيضًا، فأصبحت الغابة مكانًا مفرحًا، حيث يتعاون الجميع لرعاية بعضهم البعض.