كان يعيش في إحدى الممالك ملكٌ مع ابنته واسمها الأميرة فاتنة.


وكانت الأميرة فاتنة جميلة لكنّها مغرورة، وترفض جميع من يتقدم لخطبتها لأنها ترى نفسها أجمل منه وأفضل منه.


لم يكن الملك راضياً عن تصرفات ابنته، وقرر معاقبتها بتزويجها من أول شخص يدخل القصر في صباح اليوم التالي.


ظنّت الأميرة أنّ الملك يُهددها فقط ولن يفعل ما قاله.


وفي صباح اليوم التالي استيقظ الملك على صوت موسيقى يأتي من الخارج، ففتح نافذة غرفته ورأى شاباً بسيطاً يعزف ألحاناً مختلفة.


طلب الملك من حُرّاسه أن يُدخلوا الشاب إلى القصر، وعندما التقى به الملك قال له: أيها الشاب لقد اخترتك زوجاً لابنتي.


دُهش الشاب من كلام الملك وقال: لا أصدّق ما أسمع!


قال الملك: جهّز نفسك سيكون زواجكما الليلة، ثم أخبره بطبع ابنته الأميرة وسبب زواجهما بهذه الطريقة.


بكت الأميرة فاتنة كثيراً بسبب قرار الملك، وتوسّلت إليه قائلة: أرجوك يا أبي لا تفعل ذلك، لكنّ الملك لم يستمع لها وبقي مصراً على قراره.


وبالفعل تم زواج الأميرة فاتنة على الشاب العازف الفقير، وذهبا معاً للعيش في منزل الشاب المتواضع، وفي الطريق رأت الأميرة قصراً كبيراً وجميلاً محاطاً بحديقة جميلة، فسألت زوجها: لمن هذا القصر يا تُرى؟


أجابها: إنّه قصر أمير وسيم سمعتُ أنّك رفضتِ الزواج منه في السابق.


شعرت الأميرة فاتنة بالحزن لأنّها رفضت هذا الأمير، فلم تكن تعلم ما يملكه.


وصلت الأميرة فاتنة إلى المنزل المتواضع الذي يملكه زوجها، وكانت حزينةً لأنها تركت حياة الثراء وجاءت إلى حياة الفقر. 


واجهت الأميرة صعوبة كبيرة في تقبّل الحياة الجديدة المتعبة ولكنها اعتادت على ذلك بعد فترة من الزمن، وأصبحت متواضعة ومتعاونة مع زوجها، وفي يوم من الأيام أخبر الشابّ زوجته أنه يجب عليها أن تعمل في قصر الأمير الوسيم الذي شاهدته من قبل، وذلك حتى تساعد زوجها في توفير المال وتأمين احتياجاتهما.


وافقت الأميرة على العمل هناك، وبعد أيام من عملها في القصر جاء يوم زفاف ذلك الأمير الوسيم. وبينما هي تساعد في تجهيزات حفل زفاف الأمير تتفاجأ بزوجها يقف أمامها بلباس جميل وأنيق وحوله مجموعة من الخدم.


وقفت الأميرة فاتنة مكانها لا تدري ماذا تقول، فاقترب منها زوجها وقال: أنا هو نفسه الأمير الوسيم الذي رفضتِه من قبل، وقد فعلتُ ذلك لتتخلصي من غرورك. 

فرحت الأميرة فاتنة، واستعدّت ليوم الزفاف الكبير مع زوجها الأمير الوسيم.  



المعاني والمفردات:

*الممالك: مفردها مملكة، ومعناها البلاد.

*توسلت إليه: ترجّته.